الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - (المقام الأول) الآية الشريفة
الخطاب و هذا سفسطة.
على ان التحقيق ان الأخبار المستفيضة دالة على عدم اختصاص أحكام السنة و الكتاب بزمان دون زمان
و ان حلال محمد (صلى الله عليه و آله) حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة [١].
بل جملة منها دالة على ان الخطابات القرآنية شاملة للموجودين في أيامه (صلى الله عليه و آله) و لمن يأتي بعدهم:
روى ثقة الإسلام في الكافي [٢] عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب و لكنه حي يجري في من بقي كما جرى في من مضى».
و روى الصدوق في كتاب العلل عن الرضا عن أبيه (عليهما السلام) [٣] «ان رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ما بال القرآن لا يزداد على النشر و الدرس إلا غضاضة؟ فقال ان الله لم يجعله لزمان دون زمان و ناس دون ناس فهو في كل زمان جديد و عند كل قوم غض الى يوم القيامة».
و روى في الكافي و التهذيب عن ابى عمرو الزبيري عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] حين سأله عن أحكام الجهاد و ساق الخبر الى ان قال «فمن كان قد تمت فيه شرائط الله عز و جل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم لان حكم الله في الأولين و الآخرين و فرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون و الأولون و الآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء و الفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسأل الأولون و يحاسبون كما يحاسبون به. الحديث».
[١] الفصول المهمة للحر العاملي ص ٨٤ عن الكليني، و في أصول الكافي باب الشرائع
و في الوسائل الباب ١٢ من صفات القاضي عن الباقر «ع» عن النبي (ص) قال «حلالي حلال الى يوم القيامة و حرامي حرام الى يوم القيامة» ...
[٢] الأصول ج ١ ص ١٩٢ الطبع الحديث باب ان الأئمة هم الهداة.
[٣] رواه في العيون ص ٢٣٩ و نقله في البحار ج ١٩ باب «فضل القرآن و اعجازه» عن العيون و تفسير العياشي و لم ينقله من العلل.
[٤] الوسائل الباب ٩ من جهاد العدو.