الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - (المسألة العاشرة)- لو شك بين الأربع و الخمس
المدارك له بالضعف إلا انه ناشىء عن الغفلة عن هذا الإشكال.
و الى هذا القول مال المحقق في أجوبة المسائل البغدادية و جعله وجه الجواب عن القول بالصحة في المسألة حيث قال- بعد حكمه بالصحة و عدم البطلان في الصورة المذكورة- ما نصه: لأن الركعة واحدة الركوع جنس كالسجدة و السجود و الركبة و الركوب. انتهى.
و بذلك يظهر ان المدار هنا في الجواب عن الإشكال المذكور مبنى على بيان معنى الركعة شرعا و انها عبارة عما ذا؟ فان كانت عبارة عما ذكروه فالحكم بالصحة غير متجه لما عرفت و ان كانت عبارة عن مجرد الركوع فما ذكروه من الحكم بالصحة جيد. و المفهوم من الأخبار انها تطلق تارة على مجرد الركوع و اخرى على ما يدخل فيه السجود بل التشهد ايضا كقولهم: يتشهد في الركعة الثانية و يسلم في الركعة الرابعة و نحو ذلك.
و لعل الكلام في ما عدا الأول انما خرج مخرج التجوز تسمية للكل باسم الجزء و مما يؤيده الأخبار الواردة في صلاة الكسوف حيث اشتملت على التعبير عن الركوع فيها بالركعة كما لا يخفى على من راجعها و هو أقوى حجة في ما ذكرناه.
قال في الذكرى: و اما الشك بين الأربع و الخمس فالنص ان عليه سجدتي السهو كما يأتي، و فصل متأخر و الأصحاب (رضوان الله عليهم) بما حاصله ان ههنا صورا:
(أحدها) ان يقع بعد إكمال السجدتين و الأمر فيه ظاهر. و (ثانيها) ان يقع قبل رفع رأسه من السجدة الثانية و الظاهر الحاقه به لان الرفع لا مدخل له في الزيادة.
و (ثالثها) ان يقع بين السجدتين فيحتمل الحاقه بها تنزيلا لمعظم الركعة منزلة جميعها و يحتمل عدمه لعدم الإكمال و تجويز الزيادة. و (رابعها) ان يقع بين الركوع و السجود و هي أشكل مسائله، قطع الفاضل فيها بالبطلان لتردده بين محذورين اما القطع و هو معرض للأربع و اما الإتمام و هو معرض للخمس. و قطع شيخه المحقق في الفتاوى بالصحة تنزيلا للركعة على الركوع و الباقي تابع. و تجويز الزيادة لا ينفى ما هو ثابت بالأصالة، إذ الأصل عدم الزيادة، و لان تجويز الزيادة لو منع لأثر