رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢
تقسيم صفاته إلى ثبوتية وسلبية:
إنّ المتكلّمين قسّموا صفاته سبحانه إلى ثبوتية وسلبية وقد بسطوا القول
فيها ومن جملتها انّه سبحانه:
١. ليس بجسم.
٢. ليس في جهة.
٣. ليس في محل.
٤. ليس حالاًّ في شيء ولا متّحداً مع غيره.
إلى غير ذلك من الصفات السلبية التي مرجعها إلى سلب النقائص عن ذاته
سبحانه لاَنّه الكمال المطلق.
وأمّا روَيته سبحانه فقد اتفق المسلمون على أنّه سبحانه لا يُرى في الدنيا
وإنّما اختلفوا في روَيته في الآخرة.
روَيته تعالى في الآخرة:
ذهبت الشيعة الاِمامية تبعاً للذكر الحكيم وما جاء في خطب الاِمام أمير
الموَمنين إلى امتناع روَيته، قال سبحانه: (لا تُدرِكُهُ الاَبْصارُ وهوَ يُدرِكُ الاَبْصارَ
وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبيرُ ) [١]
وقال الاِمام عليّ عليه السّلام في وصفه سبحانه: الاَوّل الذي لم يكن له قبل، فيكون
شيء قبله، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، والرادع أناسيَّ الاَبصارِ عن
أن تنالَهُ أو تُدركَه [٢]
[١] الاَنعام: ١٠٣.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٨٧. والاَناسي: جمع إنسان، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتازاً عنها في لونها.