رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - (قوله أعلى الله مقامه) و في محمد بن الحسن بن عبد الله روى عنه البلوي، و البلوي رجل ضعيف - إلى قوله - مما يضعفه
(قوله أعلى اللّه مقامه):
بل ربما كان مثل الرواية بالمعنى و نظائره سببا.
لا يخفى أن النقل بالمعنى بشرائطه مما لا بأس به إجماعا و نصا، بل لعله المتعارف بين الناس و ديدنهم عليه، كما صرح بذلك (السيد محسن) في رجاله حيث قال- بعد نقله بلفظ القيل- «بان الظاهر هو حكاية اللفظ بعينه، و لقائل أن يقول: إن الظاهر هو العكس إذ الغالب هو الحكاية بالمعنى كما هو جاري العادة و لا سيما في الأخبار الطويلة» الخ.
(قلت) هو كما يقول- أعلى اللّه مقامه- و الشاهد له الرجوع إلى الخارج و تتبع أحوال الناس في إخباراتهم، فانك لا تكاد تجد من يحافظ على نقل خصوص الألفاظ من غير زيادة و لا نقصان، و لعل السر تعلق الغرض بالمضمون المعبر عنه بالصلب في الأخبار المرخصة في هذه الطريقة و هذه العادة، بل لعل الظاهر أن ذلك من الإمضاء لا من الترخيص في ابتداء تلك العادة، إذ الظاهر أن ذلك هو الديدن بين الناس من قديم الزمان إلى آخر الأبد.
(نعم) فيما كان الغرض تعلقه بنفس الألفاظ لو اتفق، كما في الخطب و الزيارات و الأدعية و نحوها، فهناك لابد من النقل باللفظ لعدم حصول الغرض إلا به، و أما فيما عدا ذلك فلا بأس بالجميع- أعني النقل باللفظ و النقل بالمعنى- لاعتبار الجميع مع جمعه الشرائط، نعم في مقام التعارض يترجح النقل باللفظ عليه، و حينئذ فقد يطلق الضعف على مثل ذلك و في الحقيقة لا ضعف.