رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - (قوله أعلى الله مقامه) عند خالي بل وجدي أيضا على ما هو ببالي أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن، و عندي فيه تأمل
في نفعه و فائدته، إذ الغرض من ذكر هذه الألفاظ المتداولة بينهم بيان مقتضاها من مدح و قدح حتى تترتب ثمراتها من اعتبار لذيها في نفسه- لو قلنا باعتباره في نفسه- بان قلنا باعتبار مطلق الحسن و الممدوح و لو بالمعنى الأعم، أو اعتبار في مقام الترجيح للسند أو الدلالة، إلى غير ذلك و كأنه- رحمه اللّه- فهم من الأستاد[١] إرادة الحسن بالمعنى الأعم في تأمله فيما حكاه عن خاله وجده، فاورد عليه بعد تلك الدعوى التي سمعتها بقوله: «لكن تأمله- سلمه اللّه- في ذلك لانتحال كثير من أصحاب الأصول المذاهب الفاسدة، لعله ليس بمكانه، لأن ذلك لا ينافي الحسن بالمعنى الأعم كما سيعترف به- دام فضله» الخ.
(و أنت خبير) بان هذا الإيراد ليس بمكانه، بل مراده من الحسن المعنى الأخص الذي هو المصطلح عليه بين المتأخرين، فهذا هو الذي تأمل فيه بعد حمله كلام خاله وجده عليه، ثم استدرك[٢] بعد ذلك بقوله:
«و الظاهر» الخ.
و حاصله أنه يتم ما ذكراه لو أرادا الحسن بالمعنى الأعم.
(قلت): و لعل هذا هو المراد لحاله وجده و من قال بمقالتهما- أعلى اللّه مقامهما- لا أن كونه ذا أصل يفيد حسنا بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخرين حتى يحتاج إلى ما ذكرنا من التوجيه و دعوى الديدن كما في قولهم: «ثقة»، و لعل هذا هو الأقرب لبعد الديدن في لفظ ثقة فكيف في هذا اللفظ و إذا لم يثبت الديدن فلا دلالة على إرادته من هذا اللفظ، (نعم) هو ظاهر في الحسن في الجملة لو خلي و نفسه مع قطع النظر عن ملاحظة غيره مما قيل فيه، كما هو الشأن في غيره من الألفاظ
[١] يعني أستاد الشيخ أبي علي، و هو الوحيد البهبهائي صاحب التعليقة.