مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٨٢ - ثمامة لمّا خرج يعتمر أخذه أهل المدينة فأصبح مربوطا بالاسطوانة فرآه النبيّ و عفا عنه ثمّ أسلم
وَ رَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ خُزَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ لَوْ لَا خُلُقَانِ فِيكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا هُمَا قَالَ تُسْبِلُ إِزَارَكَ وَ تُرْخِي شَعْرَكَ قَالَ قُلْتُ لَأَجُزُّهُ فَجَزَّ خُزَيْمٌ شَعْرَهُ وَ رَفَعَ إِزَارَهُ
وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص نِعْمَ الرَّجُلُ خُزَيْمٌ الْأَسَدِيُّ لَوْ لَا طُولُ جُمَّتِهِ[١] وَ إِسْبَالُ إِزَارِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ خُزَيْماً فَقَطَعَ جُمَّتَهُ إِلَى أُذُنَيْهِ وَ رَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ
بَشِيرُ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ الْجَائِرُ مِنَ الْوُلَاةِ تَلْتَهِبُ بِهِ النَّارُ الْتِهَابًا
سَأَلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ[٢] لِرَسُولِ اللَّهِ ص ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَكَمِ اللَّيْثِيُّ قَالَ كُنْتُ غُلَاماً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَصَابُوا غَنَماً فَانْتَهَبُوهَا فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَكْفِئُوا الْقُدُورَ[٣] فَإِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَصْلُحُ
" شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنَيْمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَيْنَ تَرَكْتَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ بِالرَّبَذَةِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ مِنِّي عُضْواً مَا هِجْتُهُ[٤] لِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُ[٥] مُعْتَمِراً فَظَفِرَتْ بِهِ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِنَجْدٍ فَجَاءُوا بِهِ فَأَصْبَحَ مَرْبُوطاً بِأُسْطُوَانَةٍ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَآهُ فَعَرَفَهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ثُمَامَةُ فَقَالَ إِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ وَ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَ إِنْ تُنْعِمْ فَتُنْعِمُ عَلَى شَاكِرٍ فَمَضَى عَنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ أُكْلَةً مِنْ لُحُومِ الْجَزُورِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُطْلِقَ فَذَهَبَ ثُمَامَةُ إِلَى الْمَصْنَعِ فَغَسَلَ ثِيَابَهُ وَ اغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَ أَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمُرْ مَنْ يَسِيرُ بِي إِلَى الطَّرِيقِ فَأَمَرَ مَنْ يُسَيِّرُهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ جَاءُوهُ
[١] الجمة بالضم مجتمع شعر الرأس.
[٢] بعض النسخ[ نعثلة بن خاطب]
[٣] كفأ الاناء من باب منع: قلبه ليصب ما فيه و كذا من باب التفعيل و الافعال و التفعل.
[٤] أي ما تحركت له من هاج يهيج هيجانا: تحرك و ثار و انبعث. و ليس من الهجو.
[٥] بعض النسخ[ اشال الخيفى].