المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢ - مسألة ٣٨ من کان مأموراً بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث إذا نسی و صلّی فلا إشکال فی بطلان صلاته بحسب الظاهر
[مسألة ٣٨: من کان مأموراً بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث إذا نسی و صلّی فلا إشکال فی بطلان صلاته بحسب الظاهر]
[٥٧٧] مسألة ٣٨: من کان مأموراً بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث (١) إذا نسی و صلّی فلا إشکال فی بطلان صلاته بحسب الظاهر فیجب علیه الإعادة إن تذکر فی الوقت و القضاء إن تذکر بعد الوقت، و أما إذا کان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسیه و صلّی یمکن أن یُقال «١» بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ، لکنه مشکل فالأحوط الإعادة أو القضاء فی هذه الصورة أیضاً. و کذا الحال إذا کان من جهة تعاقب الحالتین و الشک فی المتقدّم منهما (٢).
المأمور بالوضوء إذا نسیه و صلّی
______________________________
(١) بأن علم بحدثه سابقاً ثمّ شک فی بقائه فحکم علیه بالحدث و وجوب الوضوء بالاستصحاب، إلّا أنه نسی أو غفل فدخل فی الصلاة ثمّ بعد الصلاة التفت إلی أنه کان یشک فی بقاء حدثه المتیقن قبل الصلاة و قد حکم علیه بالحدث و وجوب الوضوء بالاستصحاب قبل الصلاة. و هذه الصورة لم یتأمل فیها الماتن فی الحکم ببطلان الصلاة فیه و وجوب الإعادة أو القضاء.
(٢) الأمر بالوضوء من جهة الجهل بالحالة السابقة أی من غیر جهة الاستصحاب له موردان:
أحدهما: صورة تعاقب الحالتین، لأن من علم بحدث و وضوء فشک فی حدثه أو طهارته من جهة الجهل بالمتقدّم و المتأخر منهما یحکم علیه بوجوب الوضوء بقاعدة الاشتغال دون الاستصحاب، للجهل بالحالة السابقة.
و ثانیهما: ما إذا علم بحدثه أوّل الصبح مثلًا ثمّ علم إجمالًا بأنه إما توضأ أو ترک رکوعاً فی صلاته الواجبة بأن کان کلا طرفی العلم ذا أثر ملزم فإنه بعد ذلک یشک طبعاً فی حدثه و طهارته و یحکم علیه بوجوب الوضوء أیضاً بقاعدة الاشتغال دون
______________________________
(١) لکنّه خلاف التحقیق فیه و فیما بعده.