المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ٣٣ إذا کان علیه صلاة واجبة أداء أو قضاء و لم یکن عازماً علی إتیانها فعلًا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب
[مسألة ٣٣: إذا کان علیه صلاة واجبة أداء أو قضاء و لم یکن عازماً علی إتیانها فعلًا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب]
[٥٧٢] مسألة ٣٣: إذا کان علیه صلاة واجبة أداء أو قضاء و لم یکن عازماً علی إتیانها فعلًا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب «١» (١) و إن
______________________________
و السرّ فی ذلک أن الاستحباب و الوجوب بعد اتحاد الطبیعة المتعلقة بهما لضرورة أن الوضوء الذی یؤتی به لقراءة القرآن أو قبل الوقت هو الذی یؤتی به للفریضة أو بعد دخول وقتها إما أن یکونا مرتبتین من الطلب، فالاستحباب مرتبة ضعیفة منه و الوجوب مرتبة قویّة، و علیه فالطلب الداعی للمکلف إلی الإتیان بالوضوء قبل الوقت طلب واحد شخصی باق إلی المنتهی، لأن الاختلاف فی المرتبة لا ینافی التشخص و الوحدة، کالبیاض الضعیف و القوی لأنه شیء واحد لا متعدِّد. و إما أنهما اعتبار واحد و إنما یختلفان بانضمام الترخیص إلیه و عدمه فإن انضم إلیه الترخیص فی الترک فیعبر عنه بالاستحباب، و إن لم ینضم یعبر عنه بالوجوب، و علیه فالأمر أوضح لأنهما شیء واحد و قد أتی المکلّف العمل بداعی هذا الاعتبار و إن انضم إلیه الترخیص فی الترک قبل دخول الوقت و لم ینضم إلیه بعده، نعم لا بدّ من فرض وحدة الطبیعة و عدم تعدّدها کما بیّناه.
فإذا کان هذا حال الاستحباب و الوجوب النفسی فما ظنّک بالاستحباب و الوجوب الغیری الذی لا نقول به أوّلًا، و علی تقدیر القول به نخصصه بالموصلة أو بقصد التوصل، و علی تقدیر التعمیم أو فرض کونه موصلًا أو مقصوداً به التوصل نری أن متعلقه هو الوضوء المأتی به امتثالًا لأمره الاستحبابی، و علی تقدیر أن متعلقه هو الذات لا نراه منافیاً لذات الاستحباب و ملاکه و إن کان منافیاً لحدّه و مرتبته. فکیف کان، لا إشکال فی المسألة.
(١) بناء علی وجوب مقدّمة الواجب مطلقا.
______________________________
(١) هذا مبنی علی عدم اعتبار الإیصال فی اتصاف المقدّمة بالمطلوبیة الغیریة علی القول به، و هو خلاف التحقیق.