المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٥
الائتمام مع التردّد في الإتمام وإن ساغ له الانفراد لو بدا له ، وأمّا في المقام فيجوز مع الشرط حتّى عن نيّة جزميّة .
وكيفما كان ، فما ذكره الشيخ من التخصيص بالأولين والمنع عن الثالث لم يعلم وجهه أبداً .
ثانيهما : هل يختصّ اشتراط الرجوع بصورة وجود العذر ، أو له أن يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض ؟
نُسب الأوّل إلى جماعة ، ولكنّه أيضاً لا وجه له .
بل الظاهر جواز الاشتراط مطلقاً ، كما دلّت عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث إنّ مفهومها جواز الرجوع مع الشرط ، وهو مطلق من حيث العذر وعدمه .
نعم ، استُدلّ للاختصاص بالعذر بروايتين :
إحداهما : صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ : "قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم"[١] .
ومعلومٌ أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر وأنّه يتحلّل عندما حبسه الله .
الثانية : موثّقة عمر بن يزيد ـ وقد تقدّم غير مرّة صحّة طريق الشيخ إلى ابن فضّال ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر الله تعالى"[٢] .
وهي أوضح دلالةً من الاُولى في الاختصاص بالعذر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٥٢ / أبواب الاعتكاف ب ٩ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٥٥٣ / أبواب الاعتكاف ب ٩ ح ٢