المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣
وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حصول الإذن بالنسبة إلى الصوم دون الاعتكاف ، جرى هذا البحث أيضاً وأ نّه هل يشترط في صحّة الاعتكاف الإذن من هؤلاء أو لا ؟
فنقول : لا ينبغي الشك في اعتبار إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه الذي هو عبد محض ، سواء أكان قِنّاً أم مدبّراً أم اُمّ ولد أم مكاتباً لم يتحرّر منه شيء إمّا لعدم أدائه شيئاً من مال الكتابة أو لكون الكتابة مشروطة ، وذلك لوضوح أنّ العبد بجميع منافعه مملوك لمولاه ، فتصرّفه في نفسه من حركاته وسكناته ـ التي منها اللبث في المسجد ـ كالتوقّف في مكان آخر من سوق أو دار شخص كلّ ذلك منوط بإذن المالك ، وإلاّ فهو تصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، الذي لا ريب في عدم جوازه كما هو ظاهر .
نعم ، في العبد المكاتب إذا اعتكف بعنوان الاكتساب كما لو صار أجيراً لأحد لم يحتج حينئذ إلى الإذن ، لأنّ ذلك هو مقتضى عقد الكتابة ، فيختصّ الافتقار إليه بما إذا لم يكن اعتكافه اكتساباً .
هذا كلّه في العبد المحض .
وأمّا المبعّض ـ كالمكاتب الذي تحرّر منه شيء من نصف أو ثلث ونحوهما ، وقد هاياه مولاه ، أي قاسمه فجعل له يوماً أو اُسبوعاً أو شهراً ونحو ذلك ، وللعبد كذلك ـ ففي اعتكافه في نوبة مولاه هو الكلام المتقدّم ، وأمّا في نوبته فيجوز من غير إذن ، بل حتّى مع المنع عنه ، إذ لا حقّ له في المنع بعد فرض حصول المهاياة ولزومها كما هو واضح .
[١] الظاهر أنّ مراده (قدس سره) بالأجير الخاصّ من كان جميع منافعه ـ ومنها : منفعة الاعتكاف ـ مختصّاً بالمستأجر ومملوكاً له ، كما لو اتّخذ خادماً ل