المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥
السادس : أن يكون في المسجد الجامع [١] فلا يكفى في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ولو تعدد الجامع تخير بينها ولكن الأحوط مع الامكان كونه في أحد المسـاجد الأربعة مسجد الحرام ومسجد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن إرادة الأعمّ ممّا بين الهلالين ـ الذي هو المعنى الحقيقي ـ ومن المقدار ـ الذي هو معنى مجازي ـ ولم يلتزموا بخصوص الثاني ، لبنائهم على الاجتزاء بصيام الهلالين وإن كانا ناقصين كما عرفت ، وهذا يحـتاج إلى قرينة واضحة ، فإنّ الاستعمال في المعنى الأعمّ من الحقيقي والمجازي من أبعد المجازات لا يصار إليه من غير قرينة قاطعـة ، وحيث إنّها منفيّة لدينا فلا مناص من الجمود على المعنى الحقيقي والأخذ بظاهر لفظ الشهر ، أعني : ما بين الهلالين حسبما عرفت بما لا مزيد عليه .
[١] لا إشـكال كما لا خلاف في لزوم إيقاع الاعتكاف في المسجد ، وإنّما الكلام في تشخيصه وتعيينه :
فعن جماعة ـ منهم : المفيد والمحقّق في المعتبر والشرائع والشهيدين[١] وكثير من المتأخّرين ـ : أ نّه كلّ مسجد جامع ، فلا ينعقد في مسجد القبيلة أو السوق .
وعن جماعة آخرين ـ منهم الشيخ
[٢] ـ : أ نّه لا يصحّ إلاّ في المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، ومسجد الكوفة ، ومسجد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنعة : ٣٦٣ ، المعتبر ٢ : ٧٣٢ ، الشرائع ١ : ٢٤٥ ، الدروس ١ : ٢٩٨ ، المسالك ٢ : ٩٩ .
[٢] الخلاف ٢ : ٢٣٣