المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧
فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ، ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه، بل تجديد نيّة الوجوب في اليوم الثالث ، ووقت النيّة قبل الفجر، وفي كفاية النيّة في أوّل الليل كما في صوم شهر رمضان[١] إشكال . نعم ، لو كان الشروع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفسها بالعباديّة إلاّ بتوسـيط انطباق عنوان حسن عليها ، وحيث إنّ ذلك العنوان الواقعي الذي هو المناط في الاتّصاف بالحسن مجهول لدينا فلا مناص من قصد عنوان آخر به نشير إليه ، وليس هو إلاّ الوجوب أو الندب .
وهذه الشبهة وإن كانت واهية تعرّضنا لدفعها في محلّها، إلاّ أ نّه يظهر منها أنّ مورد كلامهم إنّما هو العبادات المسـتقلّة المتأصّلة دون الضمنيّة التي هي من أجزاء العمل وتابعة للمركّب كما في المقام ، حيث إنّ الاعتكاف في مجموع الثلاثة أيّام عمل وحداني محكوم بالندب لدى الشروع ، وإن وجب التكميل بعد يومين فإنّه حكم ثانوي عارضي نظير وجوب الإتمام في الحجّ بعد الإحرام مع كون الشروع فيه مستحبّاً ، وكذا الحال في النافلة على القول بوجوب تكميلها بعد الشروع فيها ، ففي أمثال هذه الموارد لا يجب قصد الوجه قطعاً ، ولم يقل به أحد حتّى القائلين بالاعتبار فيجزئ الإتيان حينئذ بعنوان الإكمال والإتمام حسبما عرفت .
[١] لا إشكال فيه قطعاً فيما إذا كانت النيّة ـ التي حقيقتها الداعي ـ باقية في اُفق النفس إلى طلوع الفجر ولو ارتكازاً وبصورتها الإجمالية التي لا تنافيها الغفلة الفعليّة بحيث لو سُئل عن سبب اللبث لم يحر في الجواب ، كمن يشرع في عمل كالصلاة أو الذهاب إلى داره ويتمّه جرياً على الارتكاز الكامن في النفس وإن ذهلت صورتها التفصيليّة ، لانشغال الذهن باُمور اُخر كما هو ظاهر ، بناء