المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٧
بمكّة[١] ، ولا شاهد عليه .
وتدلّ عليه جملة من النصوص ، التي منها معتبرة زياد بن أبي الخلاّل ـ أي من يصنع الخلّ ـ أو الحلاّل كما في الوسائل ـ باعتبار أنّ صانع الخلّ يحلّل الخمر بصنعه خلاًّ ـ وأمّا ما في الجواهر من الجلال فغلط من النسّاخ ولا معنى له كما لا يخفى . قال : قال لنا أبو عبدالله (عليه السلام) : "لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام ، إنّها أيّام أكل وشرب"[٢] ، ونحوها غيرها .
وهي وإن كانت مطلقة بالإضافة إلى من كان بمنى وغيره ، إلاّ أنّها منزّلة على الأوّل بقرينة التقييد به في طائفة اُخرى :
كصحيح أبي أيّوب : "يصوم ذا الحجّة كلّه إلاّ أيام التشريق في منى" إلخ[٣] .
وصحيحة معاوية بن عمّار : عن صيام أيّام التشريق "فقال : أمّا بالامصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا"[٤] .
وصحيحته الاُخرى : عن صيام أيّام التشريق "فقال : إنّما نهى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن صيامها بمنى ، فأمّا بغيرها فلا بأس"[٥] .
وموثّقة عمّار : سألته عن الأضحى بمنى "فقال : أربعة أيّام" إلخ[٦] .
فيظهر منها اختصاص الحكم بمن كان بمنى ، فيكون عيده أربعة أيّام ، إلحاقاً لأيّام التشريق بالعيد كما تضمّنته الموثقة ، وأمّا في سائر الأمصار فالعيد يوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كشف الغطاء : ٣٢٤ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٥١٩ / أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٣ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٧٣ / أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ٨ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٥١٦ / أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٢ ح ١ .
[٥] ،
[٦] الوسائل ١٠ : ٥١٧ / أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٢ ح ٢ ، ٤