المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤
وذهب في الحدائق إلى التحريم وأنّه تشريع محرّم كيوم العيد[١] ، لنصوص سنتعرّض إليها ، وذكر أنّ ما بإزائها من الأخبار محمول على التقيّة لمطابقتها لمذهب العامّة من بني اُميّة وغيرهم ، حيث كانوا يتبرّكون بالصوم في هذا اليوم شكراً على ما جرى على آل الله .
هذه هي حال الأقوال وهي ـ كما ترى ـ بين مكروه ، ومندوب ، ومحظور .
وأمّا بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام :
فقد ورد في جملة من النصوص المنع عن صوم هذا اليوم ، وهي وإن كثرت إلاّ أنّ مرجعها إلى ثلاث روايات :
إحداها : ما رواه الكليني عن شيخه الحسين ـ كما في الوسائل[٢] ـ أو الحسن ـ كما في الكافي ـ بن علي الهاشمي ، ولهذا الشخص روايات أربع رواها في الوسائل[٣] ، إلاّ أنّنا نعتبر الكلّ رواية واحدة ، لأنّ في سند الجميع رجلا واحداً وهو الهاشمي، وحيث إنّه لم يوثّق ولم يذكر بمدح فهي بأجمعهما محكومة بالضعف، مضافاً إلى ضعف الاُولى بابن سنان أيضاً ، والثالثة بزيد النرسي على المشهور وإن كان مذكوراً في إسناد كامل الزيارات . وما في الوسائل في سند الرابعة من كلمة "نجيّة" غلط ، والصواب "نجبة" ، ولا بأس به .
وكيفما كان ، فلا يعتدّ بشيء منها بعد ضعف أسانيدها .
مضافاً إلى ما ذكره في الجواهر من أنّ مفادها المنع عن الصوم باتّخاذه كما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٣ : ٣٧١ ـ ٣٧٧ .
[٢] في الوسائل المحقّق جديداً : الحسن بن علي الهاشمي .
[٣] الوسائل ١٠ : ٤٥٩ ـ ٤٦١ / أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، الكافي ٤ : ١٤٧، ١٤٦ / ٧ ، ٥ ، ٦ ، ٤