المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٥
فإنّ قوله (عليه السلام) في النصف يعمّ النصف من الشهرين كما في الحرّ ، ومن الشهر الواحد كما في العبد ، فلا قصور في شمولها له كالحرّ بمقتضى الإطلاق وإن كان صدرها وارداً في الحرّ . فإنّ ذلك لا يقدح في التمسّك بإطلاق الذيل كما لا يخفى .
وهي صحيحة سنداً كما عرفت ، ولا يقدح اشتماله على محمّد بن إسماعيل المردّد بين الثقة وغيره ، لوجوده بعين هذا السند ـ أعني : محمّد ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ـ في كامل الزيارات ، فالرجل موثّق على كلّ تقدير ، وتعبير صاحب الجواهر عنها ـ في غير هذا المقام[١] ـ بالخبر لا يكشف عن الضعف ، لعدم التزامه (قدس سره) بهذا الاصطلاح .
وعلى الجملة : فلا يبعد الالتزام بهذا الحكم ـ أعني : الاكتفاء بالتتابع في نصف الشهر وزيادة يوم ـ في صوم الشهر في كفّارة الظهار من العبد ، لصحّة الرواية سنداً ، وكذا دلالةً ، فإنّها وإن روى تمامها في الوسائل وفيها : "فإن هو صام" إلخ[٢] ، فيكون صدرها وارداً في الحرّ ، إلاّ أنّ مرجع الضمير هو طبيعي الرجل لا خصوص من حكم عليه بحكم الحرّ .
وإن شئت قلت : المتفاهم من قوله (عليه السلام) : "فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف" إلخ : أنّ الاعتبار في باب الظهار بتجاوز النصف ، فهو المناط في التتابع من غير خصوصيّة للحرّ أو العبد ، فتشمل بإطلاقها تجاوز النصف من الشهرين أو الشهر الواحد . فلا مانع من التفريق الاختياري بعدئذ .
ولم أرَ مَن تعرّض لذلك، بل مقتضى حصر الاستثناء عن التفريق الاختياري
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ٧٩ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٥ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٤ ح ١