المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٤
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم جواز التفريق الاختياري مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المشروط فيه التتابع كما نبّه عليه في المتن ، لعدم الدليل على الجواز في غير ما مرّ ، فيرجع إلى ما تقتضيه القواعد من الاستئناف ، رعايةً لشرطيّة التتابع .
نعم ، حكى المحقق في الشرائع عن بعض وهو الشيخ ، وابن سعيد ، والعلاّمة في غير المنتهى كما نصّ عليه في الجواهر[١] : أ نّه الحق بالشهر المنذور في كفاية المتابعة في النصف من وجب عليه صوم شهر في كفّارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكاً ، حيث إنّ كفّارته نصف كفّارة الحرّ ، مستدلاًّ عليه بوجوه حكاها عن المختلف في الجواهر ، التي منها : أنّ ذلك لا يزيد على النذر المتتابع فيثبت الحكم في الأضعف بطريق أولى . ثمّ قال المحقّق : وفيه تردّد .
واعترض عليه في الجواهر بأنّ الأولى الجزم بالعدم دون التردّد ، لضعف تلك الوجوه ومنع الأولويّة ، ولا بدّ من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القواعد على المقدار المتيقّن وهو النذر الذي هو مورد النصّ .
أقول : ينبغي التفصيل بين الظهار وغيره ، فلا يحكم بالإلحاق فيما عداه ، لما ذكره (قدس سره) من عدم الدليل على التعدّي ، ولزوم الاقتصار على المقدار المتيقّن .
أمّا في الظهار فلا مانع من الإلحـاق ، فإنّ نصـوص هذا الباب وإن كان أكثرها وارداً في الحرّ لتضمّنها صوم الشهرين المتتابعين ، إلاّ أنّ بعضها مطلق يشمل العبد أيضاً الذي كفّارته شهر واحد ، وهي صحيحة منصور بن حازم ـ في حديث ـ قال في رجل صام في ظهار فزاد في النصف يوماً "قضى بقيّته"[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ٨٦ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٢ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٤