المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٤
المزبور .
الثاني : ما ذهب إليه الشيخ (قدس سره) ونُسب إلى الصدوق في المقنع وإلى ابن أبي حمزة واختاره صاحب الحدائق من أ نّه لا بدّ من الصوم حتّى يوم العيد[١] ، حيث إنّ القتل في أشهر الحرم يمتاز عن القتل في غيرها بأمرين :
أحدهما : أنّ ديته غليظة كما صرّح بذلك في بعض الروايات وفسّرت في رواية معتبرة اُخرى بأنّها دية كاملة وثلث الدية .
ثانيهما : أ نّه لا بدّ من أن يكون صوم الشهرين المتتابعين في أشهر الحرم وإن استلزم ذلك صوم يوم العيد ، وفي هذا أيضاً نوع من التغليظ .
وعلى هذا القول فليس هنا استثناء من الحكم المزبور ، وإنّما هو استثناء من حرمة الصوم يوم العيد .
وهذان القولان متّفقان على صحّة ما رواه زرارة في المقام ولزوم العمل بها ، ومختلفان من جهة كيفيّة استفادة الحكم منها .
الثالث : ما يظهر من الماتن والمحقّق (قدس سرهما) من عدم جواز الإتيان بهذا الصوم مع تخلّل العيد ، وقد صرّح الماتن (قدس سره) فيما يأتي بأنّ الرواية ضعيفة سنداً ودلالة .
وقال المحقّق (قدس سره) في الشرائع : وكلّ من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زماناً لا يسلم فيه ـ إلى أن قال : ـ وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيها العيد وأيّام التشريق ، لرواية زرارة ، والأوّل أشبه[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النهاية : ١٦٦ ، المقنع : ٥١٥ ، الوسيلة : ٣٥٤ ، الحدائق ١٣ : ٣٨٨ ـ ٣٩٠ .
[٢] الشرائع ١ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨