المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤
خمسة عشر يوماً لم يجزه حتّى يصوم شهراً تامّاً"[١] .
ورواها الشيخ أيضاً بإسناده عن الكليني ولكن بإسقاط الفضيل ، والظاهر أنّه سقط من قلمه الشريف ، إذ هو (قدس سره) لم يروها بنفسه مسـتقلاًّ كي يمكن أن يقال : إنّه رواها موسى بن بكر تارةً مع الواسطة ، واُخرى بدونها ، بل رواها عن الكليني كما عرفت ، والمفروض أنّ الكافي لم يروها إلاّ مع الواسطة .
ورواها أيضاً بطريق آخر مع وسـاطة فضيل ولكن عن أبي جعفر (عليه السلام) .
وكيفما كان ، فهي مرويّة تارةً عن الصادق (عليه السلام) إمّا مع الواسطة كما في الكافي والفقيه ، أو بدونها كما في التهذيب ، واُخرى عن الباقر (عليه السلام) مع الواسطة .
ومضمونها ـ كما أشرنا ـ لا ينطبق على ما ذكروه ، إذ لم يفصّل فيها بين الاختياري وغيره ، بل لا يبعد ظهور لفظة "عرض" في عدم الاختيار أو الأعمّ منه كالسفر الاختياري .
وكيفما كان ، فهي وإن تضمّنت التفصيل بين النصفين إلاّ أنّها لم تفصّل في العارض بين الاختياري وغيره .
وأمّا نفس الرواية فلا بدّ من حملها على نذر الصوم مع شرط التتابع ، إذ مع الإطلاق يجوز التفريق مطلقاً حتّى اختياراً فضلا عن غيره . فلا وجه للاستئناف، ويبعد جدّاً بحسب الفهم العرفي أن يحكم في فرض الإطلاق بالإعادة والاستئناف الذي هو حكمٌ على خلاف ما قصده الناذر وجعله على نفسه ، لما تقدّم من أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٧٦ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٥ ح ١ ، الكافي ٤ : ١٣٩ / ٦ ، الفقيه ٢ : ٩٧ / ٤٣٦ ، التهذيب ٤ : ٢٨٥ / ٨٦٣ و ٨٦٤