المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٢
إحداهما : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المعتكف يجامع أهله "قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر"[١] .
والاُخرى : صحيحة أبي ولاّد الحنّاط : عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها "فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقصي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر"[٢] .
ثمّ إنّ موثّقة سماعة معتبرة بطريقيها :
أمّا طريق الشيخ : فلأ نّه وإن رواها بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ـ وهو ضعيف بابن الزبير ـ إلاّ أ نّنا صحّحنا أخيراً طريق الشيخ إليه بوجه مرّت الإشارة إليه في بعض الأبحاث السابقة ، وملخّصه : أنّ الكتاب الذي وصل إلى الشيخ بوساطة شيخه أحمد بن عبدون عن ابن الزبير عن ابن فضّال هو الذي وصل إلى النجاشي بعين هذا الطريق ، فالكتاب واحد لا محالة وقد وصل إليهما بوساطة شيخهما أحمد ابن عبدون ، وبما أنّ للنجاشي طريقاً آخر إلى هذا الكتاب بعينه وهو صحيح فيحكم بصحّة ما عند الشيخ أيضاً .
وأمّا طريق الصدوق : فصحيح أيضاً وإن عبّر الأردبيلي عن طريقه إلى عبدالله بن المغيرة بالحسن من أجل إبراهيم بن هاشم[٣] ، فإنّ هذا غفلة منه (قدس سره) ، لأنّ له إليه طرقاً ثلاثة : بعضها ما ذكره ، وفي البعض الآخر إبراهيم بن هاشم وأيّوب بن نوح معاً ، وأيّوب هذا ثقة بلا إشكال . نعم ، لو كان الطريق منحصراً في الأوّل، أو لم يكن أيّوب منضمّاً إلى إبراهيم لتمّ ما ذكره .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٤٦ / كتاب الاعتكاف ب ٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٥٤٨ / كتاب الاعتكاف ب ٦ ح ٦ .
[٣] جامع الرواة ١ : ٥١١