المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٩
وأمّا في القضاء الواجب عن الغير ـ كما في الأجير أو الولي ـ فالظاهر عدم شمول الحكم له أيضاً ، لانصراف النصوص المتقدّمة عن مثل ذلك ، فإنّ المنسبق منها ما كان القضاء عن نفسه لا عن الغير كما لا يخفى ، فلا إطلاق لها يشمل ذلك ، كما أنّها قاصرة الشمول لسائر أقسام الصوم الواجب الموسّع من نذر أو كفّارة ونحوهما، لاختصاص موردها بقضاء شهر رمضان، فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز في كلا الموردين .
نعم، قد يقال بالشمول استناداً إلى رواية سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله : "الصائم بالخيار إلى زوال الشمس ، قال : إنّ ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فله أن يفطر أىّ وقت شاء إلى غروب الشمس"[١] .
ورواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر"[٢] .
فإنّ الفريضة في الاُولى مطلق تعمّ كلّ صوم واجب ، سواء أكان قضاء شهر رمضان أم غيره ، وسواء أكان القضاء عن نفسه أم عن غيره ، كما أنّ قضاء الفريضة في الثانية يعمّ ما كان عن نفسه أو عن غيره وإن لم يشمل سائر أقسام الصوم .
ولكنّهما غير صالحتين للاستدلال ، لضعف السند ، أمّا الاُولى فبمحمّد ابن سـنان ، وأمّا الثانية فبعبدالله بن الحسين الراوي عن عبدالله بن سنان والذي يروي عنه النوفلي أو البرقي ، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة مجهول .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٧ / أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٨ .
[٢] الوسائل ١٠ : ١٨ / أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٩