المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٤
وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر [١] ، إلاّ إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم فإنّه يجب عليه قضاؤه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدم القضاء هل يختصّ بما إذا كان الإغماء مستنداً إلى غلبة الله تعالى وخارجاً عن اختيار المكلف ، أو يعمّه وما استند إلى اختياره كما هو الحال في الجنون ؟
فقد يقال بالأوّل ، نظراً إلى انصراف الأخبار إليه ، ودلالة الصحيحة المشار إليها عليه باعتبار استفادة العلّيّة المنحصرة منها .
ولكنّك عرفت منع الاستفادة ، وأنّ التقييد بغلبة الله مبني على أنّ الغالب في الإغماء هو ذلك لا الدلالة على العلّيّة المنحصرة ، فغايته أنّها لا إطلاق لها بحيث لو كان الدليل منحصراً بها لما أمكن الالتزام بالتعميم ، لا أنّها تدلّ على الاختصاص وإن كان موردها ذلك . فلا مانع إذن من الأخذ بالإطلاق في بقيّة الروايات .
ودعوى الانصراف غير مسموعة وعهدتها على مدّعيها .
وكيفما كان ، فهذا البحث مُعنوَن في كتاب الصلاة ، فبين قائل بالاختصاص ، وقائل بالعدم ، ولم أر من تعرّض له في المقام مع وحدة المناط والاشتراك في المستند . فإمّا أن يلتزم بالاختصاص في كلا الموردين لاستظهار العلّيّة المنحصرة ، أو لا يلتزم في شيء منهما ، ولم يتّضح وجه لتعرض الأصحاب له في ذاك الباب وإهماله في المقام .
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال .
وهذا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع ـ كما لم نستبعده وإن كان على خلاف المشهور ـ فظاهر ، لعدم المقتضي حينئذ للقضاء بعد عدم فوت الفريضة وعدم الدليل على فوات الملاك عنه