المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣
نعم ، بإزائها روايتان :
إحداهما: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام): سأله عن المغمى عليه شهراً أو أربعين ليلة، قال: "فقال: إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي، أن تقضي كلّ ما فاتك"[١].
ولكنّها منصرفة عن الصوم، إذ لايكون أربعين يوماً ، فإن دلّت على وجوب القضاء فإنّما تدلّ عليه في الصلاة فحسب .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : يقضي المغمى عليه ما فاته"[٢] .
ولكن دلالتها إنّما هي بالإطلاق القابل للتقييد . على أنّ السند ضعيف ، لضعف طريق الشيخ إلى ابن البختري .
وكيفما كان، فلو فرضنا صحّة الروايتين وورودهما في خصوص الصوم لم يكن بدّ من حملهما على الاستحباب، لصراحة النصوص المتقدّمة في عدم الوجوب .
ثمّ إنّ من جملة النصوص الدالّة على عدم القضاء صحيحة علي بن مهزيار : أ نّه سأله ـ يعني : أبا الحسن الثالث (عليه السلام) ـ عن هذه المسألة ـ يعني : مسألة المغمى عليه ـ "فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر"[٣] .
وها هنا بحث قد تقدّم الكلام حوله مستوفى في كتاب الصلاة[٤] ، وهو أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٢٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٤ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٢٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٤ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ٢٤٣ / ٧١٦ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٢٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٤ ح ٦ .
[٤] شرح العروة (كتاب الصلاة ٥) : ٣٣ ـ ٣٦