موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٢ - النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
محمد [١] . و لذلك تأزم الوضع على الاتراك في الفرات بحيث عمدت السلطات التركية الى تغيير سياستها و الالتجاء الى المسالمة و الصلح.
فتألفت لجنة من الوجهاء لتسوية الأمور، و تم الاتفاق على ان يعود القائمقام الى وظيفته في النجف مع حرس هزيل للحماية. على ان السطوة في البلد بقيت في أيدي الثوار، لأن القائمقام أصبح ألعوبة في أيدي الشيوخ المذكورين و لأن الناس أخذوا يهزأون بحراسه علنا في الشوارع.
اسكن الحاج عطية أبو كلل
غير ان التهدئة هذه لم تكن إلا نصرا أجوف للأتراك على حد تعبير (المس بيل) لانها ما لبثت قليلا حتى أخذ الحاج عطية، بمؤازرة السيد كاظم اليزدى، يتصل سرا برئيس الحكام السياسيين المرتبط بقوات الاحتلال [٢] . و قد عرض عليه استعداد النجف و القبائل المحيطة بها للانضمام الى الأنكليز لقاء احترامهم للعتبة المقدسة و عدم التعرض بها. و كان رد رئيس الحكام السياسيين على ذلك أنه أشار عليهم بالاطلاع على البيانات التي كانت السلطات البريطانية قد أذاعتها على الملأ عند أول نشوب الحرب و ادعت فيها بأنها لم تكن في خصام مع العرب و لا مع المسلمين. و ذكّرهم كذلك بالمعاملة الحسنة التي لقيها من الأنكليز رجال الدين الذين وقعوا في أيديهم.
[١] لم يكن للسيد كاظم اليزدى في هذا المكان و لا في غيره اكثر من كونه مرجعا دينيا، و لم يعرف انه تدخل في شؤون الادارة.
ج. خ.
[٢] و الشىء الثابت او الذي اخذ على السيد كاظم اليزدى هو سلبيته و عدم تدخله في السياسة و ليست قضية المشروطة التي أبى أن يزج نفسه بها بعيدة عن الاذهان.
ج. خ.