موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٠ - تعليق و توضيح
و حينما تشكلت وزارة ياسين الهاشمي الاخائية في ١٧ مارت ١٩٣٥، تطورت الأمور من جديد على النحو المذكور من قبل و تحرك الشيخ خوام و جماعته ضدها. و لأجل أن يسبغوا على الحركة شكلا غير شكلها الأصلي تظاهروا بعلاقتها بالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في النجف، لكن سماحته لم يكن ميالا الى استعمال العنف من لدن الحكومة و التمرد على القوانين و الأنظمة من لدن الناس.
و لذلك أصدر «بلاغا للناس» بتاريخ ١٢ محرم الحرام ١٣٥٤ يدعو فيه قبائل الفرات و زعماءها الى المحافظة على الأمن و عدم القيام بأي حركة يخشى منها اختلال النظام. و قد حذرهم من الانقياد الى الأحزاب، و الاستماع الى رجالها، لأن الأحزاب هي التي أهلكت العباد على حد قوله، و خربت البلاد و جرت الويلات على هذه الأمة البائسة و المملكة العراقية الفتية، و لأن الأحزاب على ما يقول مطايا يركبها شياطين معدودون فيعبرون بها الى مقاصدهم الشخصية و منافعهم الذاتية [١] .
و قد اشترك في وزارة ياسين الاخائية الشخصية النجفية المعروفة في عالم العلم و الأدب على ما يقول (لونكريك) في كتابه [٢] الأخير، الاستاذ محمد رضا الشبيبي، فأشغل وزارة المعارف. لكن الشبيبي اضطر الى تقديم استقالته منها في ١٥ أيلول ١٩٣٥، لأنه لم يلق التأييد في مجلس الوزراء «بكثير من الآراء و المقترحات التي سبق له أن اقترحها بشؤون المعارف» ، فقبلت استقالته و اسند منصبه الى صادق البصام.
و بعد أن تولت وزارة حكمة سليمان الحكم على أثر الانقلاب العسكري
[١] هنا البلاغ أصدره الشيخ حين علم بأن جماعة عبد الواحد قد جرفهم التيار الحزبي و قد قلبوا لأرائهم السابقة ظهر المجن.
[٢] الص ٢٤١ ج. خ