موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٩ - بداية الحكم الوطني
العام القائل بأنه مرشح الحكومة المسيحية للعرش [١] . لكن الدكتور (آيرلاند) يذكر عن سفرة فيصل هذه الى النجف ان العلماء فيها كانوا متحفظين إذا لم يكونوا قد اتخذوا موقفا عدائيا تجاهه [٢] .
و قد وصل الأمير فيصل الى بغداد في ٢٩ حزيران متأثرا بعض التأثر من الاستقبال الفاتر الذي قوبل به في بعض المناطق الفراتية على حد تعبير المستر آيرلاند [٣] . غير ان الحماس في الترحيب به كان معيدا للاطمئنان في العاصمة حيث حيّاه عند وصوله المندوب السامي و موظفوه و جمهور هائل من وجهاء العراقيين. كما ان الجماهير المحتشدة الهاتفة التي غصت بها العاصمة المزدانة بالألوان الشريفية، الأخضر، و الأحمر، و الأسود، و الأبيض، كانت تعطي دليلا إضافيا على ان المدينة قد قبلت به. و ان الاحتفال العظيم الذي قامت به الكاظمية كان احتفاء شائقا يضاهي احتفاء بغداد به من قبل [٤] . و يعمد (آيرلاند) بعد ذلك الى وصف السلوك الذي سلكه فيصل عند اتصاله بالناس فيقول: .. و ان وقاره البسيط و ظرفه الشخصي و حديثه الفصيح، الصميمي المفعم بالحكمة، قد تضافر كله في أن يحصل له على ثقة الناس به و تأييد الطوائف التي كان يتصل بها كلها، أي المسيحية و اليهودية و السنيّة و الشيعيّة برغم ان استقباله في النجف و كربلا كان استقبالا مكبوتا يلفت النظر [٥] .
بداية الحكم الوطني
لقد سر المندوب السامي و فيصل معا حينما قرر مجلس الوزراء بالإجماع، في
[١] الص ٦٣ من الترجمة العربية
[٢] آيرلاند الص ٢٥٧ من الترجمة العربية
[٣] كان المسؤول عن هذا الاستقبال الماتر المستر فيلبي مستشار الداخلية يومذاك، لأنه كان يدعو الى الجمهورية و يناوىء الملك حسينا و أنجاله و لذلك أنهي عمله في العراق و التحق بآل سعود
[٤] الص ٢٥٧ من الترجمة العربية
[٥] آيرلاند الص ٢٥٨ من الترجمة العربية