موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٤ - النجف قبل سنة ١٥٠٠ م
المسلمين و خيرهم، و الى الوعي المتوثب الذي لم تنطفىء جذوته أو يخمد أواره ما بين سكان هذه العتبة المقدسة في كل عصر او زمن، و في شتى الظروف و الأحوال.
و لذلك يلاحظ ان عددا غير يسير من الغربيين الذين زاروا النجف، أو مروا بها، او الذين تصدوا للكتابة عن تاريخ المسلمين و معالجة شؤونهم، قد البحث و التفصيل. و سأحاول او الكثير او عالجوا شؤونها بشيء غير يسير من البحث و التفصيل. و سأحاول في بحثي هذا أن اجمع ما يتيسر لي العثور عليه فيما كتبه الغربيون عنها مقتبسا، بطبيعة الحال، ما يجمع بين الطرافة و الفائدة التاريخية في الغالب.
النجف قبل سنة ١٥٠٠ م
و على هذا فأن أقدم ذكر للنجف في كتابات الغربيين يرد في عدد من الكتب الانكليزية المعروفة التي تستند في معظم ما تورده على المراجع العربية في الأعم الأغلب. و من أهم هذه الكتب كتاب (شيعة الهند) لمؤلفه الدكتور جون هو ليستر [١] . فهو يذكر خلال بحثه عن الاسماعيلية و أئمتهم ان الأمام الحسين ابن أحمد بن عبد اللّه المستور (او المكتوم) كان مقره السري في السلمية بالقرب من دمشق، و قد زار في سنة ٢٩٦ للهجرة قبر الامام علي عليه السلام في النجف الأشرف. و هناك اتصل بأبي القاسم الحسن بن فرح بن حوشب أحد الشيعة الامامية المعروفين، الذين كانوا على اتصال دائم بالأمام الحسن العسكري عليه السلام. و اتصل في النجف أيضا بعلي بن الفضل فأقنعهما بالذهاب الى اليمن و العمل على نشر الدعوة الاسماعيلية فيها. و من أهم الكتب كذلك كتاب (بلدان الخلافة
[١]
The shi'A of India-John Norman Hollister,London ٣٥٩١