موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٢ - في أواسط القرن السابع عشر
زالوا يتوافدون على بغداد من كل حدب وصوب. و لا أدري أكان ذلك للتجارة أم للعبادة، فان شيعة علي يعتقدون ان عليا عاش في بغداد. ان كل من يرغب في الحج الى مكة برا عليه ان يمر ببغداد، و على كل حاج ان يدفع الى باشا بغداد أربعة قروش. » [١]
في أواسط القرن السابع عشر
و مما تذكره بعض المراجع الأجنبية ان السلطان مراد حينما تم له فتح بغداد كتب أمانا لسكان النجف على يد أحد قواده باشارة من الشيخ مدلج، لأن الفتح كانت قد أعقبته في بغداد و ما جاورها فوضوية غير يسيرة قتل خلالها مئات عديدة من الناس. و مدلج هذا هو الذي ورد ذكره في رحلة الاب (يا سيفيك [٢] الكبوشي) الفرنسي (الص ٢٣٩) حينما غادر حلب متوجها الى بغداد في ٢٨ حزيران ١٦٢٨ (٢٤ شوال ١٠٣٧) ، و يسميه فيها ملك العرب و المعروف ان هذا الامير العربي هو ابن أبي ريشة أمير البادية الذي ظل مسيطرا على نواحي بغداد و الموصل ردحا طويلا من الزمن في تلك الأيام. هذا و قد ورد في بعض المخطوطات التركية ان السلطان مراد نفسه رحل من بغداد يوم الاثنين ١٨ رمضان ٩٤١ هـ لزيارة الأمامين علي و الحسين عليهما السلام و بصحبته السرعسكر و الباشوات و الأغوات جميعهم [٣] .
و هناك رحّالة آخرون مرّوا في هذا العهد بالنجف في أثناء رحلتهم من حلب الى بغداد فايران، من دون أن يذكروا شيئا مهما عنهما في رحلاتهم. و من هؤلاء (بيترو ديلا فاله) الرحالة الأيطالي الذي تزوج امرأة مسيحية من بغداد
[١] العراق في القرن السابع عشر
[٢]
Relation du voyage de perse par le Pere Pacifique Provins-Paris ١٣٦١
[٣] الص ٣٣٨ يعقوب سركيس-مباحث عراقية