موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧١ - التفكير بتأسيس حكم وطني في البلاد
اشرنا اليه من قبل و اعترافها بكون هذه الثورة ربما كانت تكون ذات قيمة لو جاءت في وقتها المناسب اذ تقول عن ثورة النجف «.. ان الانفجار الذي وقع في النجف كان من المحتمل ان يكون قد حصل قبل أوانه-أي قبل ان توضع الخطة وضعا تاما له-» .
التفكير بتأسيس حكم وطني في البلاد
و بعد هذه الحوادث المثيرة التي برهنت فيها النجف للانكليز على صلابة عودها وقوة شكيمتها، حدثت تطورات خطيرة في احوال العراق و السياسة العالمية. فقد انتهت الحرب ما بين بريطانية العظمى و الامبراطورية العثمانية.
و أعلنت الهدنة بينهما في ٣٠ تشرين الاول ١٩١٨. و في ٨ تشرين الثاني ١٩١٨ أعلن في العراق التصريح الانكليزي-الفرنسي الذي وعد فبه الانكليز و الفرنسيون بتأسيس «حكومات و ادارات وطنية حرة تنتخب وفق رغائب الأمة و تستمد سلطتها منها» للاقوام و البلاد المنسلخة عن الدولة العثمانية و حكمها الجائر. و في ١١ تشرين الثاني ١٩١٨ سمحت السلطات المحتلة بأن تنشر في العراق بنود الرئيس ويلسن الأربعة عشر، التي كانت الدول الحليفة و المركزية قد اتفقت على اتخاذها أسسا لعقد الصلح فيما بين الفريقين المتحاربين. فما كان من الجنرال (مارشال) القائد العام لقوات الاحتلال البريطاني في العراق بعد أن اعلنت الهدنة إلا أن يدعو على عجل وجهاء بغداد و رجالها المعروفين فيلقي عليهم خطابا طبعت نسخ كثيرة منه بالعربية و الانكليزية، و وزعت في جميع انحاء المناطق المحتلة. و قد اشار الجنرال (مارشال) في خطابه هذا الى بيان سلفه الجنرال (مود) الذي اذاع فيه بعد احتلال بغداد بأن الانكليز قد جاءوا «محررين لا فاتحين» . ثم أعلن على الملأ رفع القيود الكثيرة التي كانت تقتضيها ظروف الحرب و القضاء على العدو. و من جملة ما رفعت عنه القيود بمقتضى هذا