موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٥ - في أوائل القرن العشرين
في أوائل القرن العشرين
و في اوائل القرن العشرين جاءت الى هذه البلاد سائحة انكليزية تدعى المسز (رولاند ويلكنس) فلفت نظرها حينما كانت في طريقها من بغداد الى الحلة لزيارة أطلال بابل سفر الزوار الايرانيين بجماعات و قوافل خاصة. فهي تقول في كتابها [١] عن الرحلة الى هذه الجماعات انها مرت في طريقها الى بابل بجماعات الزوار الايرانيين الذين كانوا في طريقهم لزيارة الامام الحسين في كربلاء، و الامام علي في النجف. و كان الكثيرون منهم يأتون من بلادهم مشيا على الاقدام، لكن بعضهم كان يركب البغال و يحمل معه فوق ظهورها حاجاته القليلة في اخراج سفرية خاصة. و تقول كذلك ان هؤلاء الزوار كانوا يأتون معهم بالجنائز مشدودة بصورة مستعرضة فوق أظهر الحمير؛ لان أمنية المؤمن الحق هنا ان لا يقتصر في أيام حياته على زيارة الأئمة فقط بل يطمح أيضا في ايام حياته على زيارة الأئمة فقط بل يطمح ايضا في ان تقبر رفاته بسلام بعد الموت في الارض المقدسة التي استشهد فيها الحسين و أبوه عليهما السلام.
و في تقرير [٢] عسكري مكتوم، أعدته رئاسة الاركان البريطانية العامة في ١٩١١، عن المنطقة الممتدة من بغداد الى الخليج، يرد ذكر النجف بتفصيلات تفيد الاغراض العسكرية عنها. فقد ورد فيه ان النجف، أو مشهد علي، بلدة يبلغ عدد نفوسها زهاء (١٢٠٠٠) نسمة منهم عدد من الهنود المسلمين. و تصل اليها حوالي ستة آلاف جثة في السنة لتدفن في مقابرها نظرا لقدسية المكان و يرد في التقرير كذلك انها تقع على مسافة ثلاثين ميلا عن الحلة، و تقوم على هضبة
[١]
Louisa Gebb) Mrs Roland Wilkins (-by Desert Ways to Baghdad,
London ٨٠٩١.
[٢]
Military Report on the Region between Baghdad and the Persian Gulf-
الص ٣٠ و ٨٠.
Prepared by the General Staff,١١٩١) A ١٥٥١ (
غ