موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٣ - في ايام الثورة العراقية سنة ١٩٢٠
ليحافظوا على السكينة. على ان كفة الثوار قد رجحت في الأخير بتدخل السيد (نور الياسري) بنفوذه العريض و ثروته الطائلة فبدأت عشائر آل فتله محاصرة الكوفة في ١٣ تموز، و تم احكام الحصار عليها في يوم ٢٠. ثم قتل (الكابتن مان) بعد يومين و هو يدافع عنها، و لم يرفع الحصار إلا في ١٧ تشرين الأول أي بعد مدة تناهز الثلاثة أشهر، و مما يرويه ويلسن عن هذا الحصار ان الحامية التي اضطرت الى أكل الرز و لحم الخيل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من أيامه قتل منها خمسة و عشرون شخصا و جرح سبعة و عشرون لأنها كانت تتعرض لقصف المدفعية من الثوار أحيانا، بواسطة المدفع (عيار ١٨) الذي غنموه من الإنكليز اسكن بقايا حطام (فاير فلاي) التي دمرها الثوار بالمدفع الذي غنموه في معركة (الرارنجية)
يوم ٢٤ تموز ١٩٢٠. و قد استطاع الثوار تدمير الزورق المسلح «فاير فلاي» الذي كان يعود للانكليز بواسطة هذا المدفع أيضا. و يثني كذلك على «الشبانة» الذين كان معظم جنود الحامية في الكوفة منهم، لأنهم صمدوا لضغط الثوار الحربي و المعنوي، و احتقار الناس و ازدرائهم بهم. ثم يشير الى منع الذين ماتوا منهم في خدمة الأدارة البريطانية من الدفن، و إجبار زوجاتهم في كثير من الأحيان على تركهم و العودة الى آبائهم، و اضطهاد أبنائهم و أقاربهم في الشوارع