موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٧ - ثورة النجف
كلها ترمق النجف باهتمام، و ان أي تدابير فعالة كانت ستتخذ ضد المدينة المقدسة كانت ستثير شيئا لا يستهان به من النقمة و الغضب. لكن الخطر الرئيسي في رأي (المس بيل) كان ينطوي في عكس ذلك، لأن التقصير في الاقتصاص من قتلة ضابط بريطاني كان سيضع أرواح جميع زملائه تحت رحمة أناس مثل الحاج سعد الحاج راضي الذين كان يحرضهم الذهب التركي. و لا أدري كيف توفق (المس بيل) بين قولها هذا و بين اعتماد الإنكليز على الحاج سعد و زملائه في تمشية أمور البلد عند انسحاب الترك منها.
فبادر القائد العام لقوات الاحتلال البريطاني في العراق، الجنرال (مارشال) ، الى العمل السريع الحاسم على حد تعبير ويلسن فقد سيق الى النجف في الحال لواء كامل من الجيش البريطاني فحاصرها بقيادة الجنرال (ساندرز) حصارا تاما.
ثم أعلنت على الملأ الشروط المؤدية الى رفع الحصار عنها. و كانت الشروط كالآتي:
(١) تسليم المحرضين على مهاجمة الكابتن مارشال و المشتركين في قتله من دون قيد أو شرط.
(٢) دفع غرامة عينية من السلاح قدرها ألف بندقية.
(٣) دفع غرامة نقدية قدرها خمسون ألف روبية.
(٤) نفي مائة شخص الى الهند و اعتبارهم أسرى حرب
(٥) و الى أن تنفذ هذه الشروط بحذافيرها تحاصر البلدة حصارا تاما، و يقطع الماء و الطعام عنها.
و يضيف (أرنولد ويلسن) الى هذا القول ان العلماء الشيعة في ايران و العزاق كله قد اتصلوا بأقرب الموظفين البريطانيين اليهم و أبدوا لهم تخوفهم من النقمة و السخط العام على هذه التدبير. و عبرت الحكومة الإيرانية نفسها للوزير