موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٧ - السيد محمد القزويني
دارك الخلد غدا إذ أرخوا # شدت للزوار دارا بالنجف [١]
١٣٥٠ ه
السيد محمد القزويني
لا يبعد القوم الذين عن الحمى # تخذوا لدى الجلى سواه بديلا
من فر يوم الزحف عنه فاننا # فيه اتخذنا منزلا و مقيلا
حتى إذا حمي الوطيس و لم نجد # الا طعينا بالحمى و جديلا
لذنا بمرقد من تطوف بجنبه # زمر الملائك بكرة و أصيلا
مستصرخين بقبر ذي البأس الذي # عند الصريخ يرد عزرائيلا
أتراه يندبه القصي فيكشف الـ # كرب الجلي و لا يجير نزيلا
فسيؤمن المتخلفين و ينجد المـ # ترحلين مخافة و ذهولا
و يكون اعلانا لديه رتبة # من لم يفارق ربعه المأهولا [٢]
*
ان حامى الجار لما شخصت # نحوه الأبصار تهمى بانسجام
و تهافتنا على تربته # مستجيرين كأفراخ الحمام
و تساقطنا على مرقده # كظماء سقطت يوم أوام
و تصارخنا بمثواه ضحى # صرخة الرضّع من قبل الفطام
كشف الغمة عن أشياعه # و دعا أن نزيلي لا يضام
و انتضى العضب الذي يرهبه # ملك. الموت لدى الحرب الزؤام
فاتخذنا جنة من بأسه # نتقي فيها من الجن السهام
و على نار الوبا أمطرنا # سحب عفو أخمدت منها الضرام
و غداة اضطرمت صيّرها # بالحما بردا علينا و سلام [٣]
[١] ديوان اليعقوبي ج ١ ص ٣٠٨
[٢] ديوان الشيخ محسن الخضري ص ١٦٥
[٣] ديوان الشيخ محسن الخضري ص ١٧٤، و تراجع-ايضا-ص ١٧١