موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٢ - السيد عباس شبر
عباس الخليلي
من قصيدة قالها عند عودته الى النجف لاول مرة بعد فراره من المشنقة في ثورة النجف.
قبّلت منك بعيني الارض لا بفمي # وجف دمعى فروّاك الحشا بدمي
عفّرت بالترب وجهي اذ سجدت ضحى # فناب للسعي رأسي فيك عن قدمي
و كاد ينطق طرفي بالسلام على # ارض العراق فهذي ادمعي كلمي
ما الدمع ما اللفظ الا لؤلؤ رطب # خلطت منتثرا منه بمنتظم
ارخصت درا غلا من ذا و ذاك على # معالم للعلى و العز و الكرم
رضعت فيك لبان المجد من صغر # فلست حتى الردى عنه بمنفطم
ما الرافدان و ان ساغا بعذبهما # يبردان غليلي منك بالشبم
ضحيت انسان عيني بالبكاء على # ثرى كفاه دم القتلى عن الديم
كم من كمي تردى فيك ثوب ردى # و كم أبيّ بسهم النائبات رمي
و كم طريد مضى و الويل رائده # فانتابه الحتف في الآجام و الأكم
قد شردتني منك الحادثات و قد # ردتني اليوم، فلتنبئك عن هممي
انا الذي هدّ ركنا من عداك كما # قد شاد للمجد ركنا غير منهدم
جدنا بأنفسنا نحمي حماك فلا # نرضى لك الذل ان قيل العراق (حمي)
متى تربّي لك الايام مثلي من # ان خانه السيف يوما قام بالقلم
يا حسنها ساعة ردت اليك فتى # ما كان يرجو اليك العود في الحلم [١]
السيد عباس شبر
قالت لي ابنة القريض و الظرف # اذن فهيا بي الى ارض النجف
إن اشف من دائي فتلك رغبتي # و ان أمت فمدفني في تربتي
[١] و هي قصيدة طويلة نقلناها مجتزئة من كتاب «هكذا عرفتهم» ص ٣٧٦