موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣ - النجف مصحة قديمة
النجف مصحة قديمة
و كان النجف و لا يزال كذلك طيب المناخ، عذي الأرض و الهواء مصحة للأجسام العليلة، و منجاة من الأمراض الوبيلة، و قد أيد ذلك الاختبار و الأخبار و الأشعار، و من ذلك قول اسحاق بن ابراهيم الموصلي:
يا راكب العيس لا تعجل بنا وقف # نحي دارا لسعدى ثم ننصرف
لم ينزل الناس من سهل و لا جبل # أصفى هواءا و لا أعذى من النجف
حفت ببرّ و بحر من جوانبها # فالبرّ في طرف و البحر في طرف
و ما يزال نسيم من يمانية # يأتيك منها برّيا روضة أنف
كأن تربته مسك يفوح به # أو عنبر دافه العطار في صدف [١]
و قال الجاحظ: «هرب رجل من الطاعون الى النجف أيام شريح، فكتب اليه شريح: أما بعد فان الفرار لن يبعد أجلا و لن يكثر رزقا و إن المقام لن يقرب أجلا و لن يقلل رزقا و إن النجف من ذي قدرة لقريب [٢] . »
[١] الأغاني «٣٥٦، ٣٥٧» و ج ٩ ص ٢٨٥ طبعة دار الكتب المصرية، و معجم البلدان في رسم «النجف» .
[٢] البيان رالتبيين «٢: ٢٠٣ طبعة مطبعة لجنة التأليف بمصر» .