موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٩ - في عهد الملك غازي
طابعا طائفيا، و بالتأكيد على المطاليب الشيعية يمكن أن يعد خطرا على الأمن العام. و بذلك نشأ في البلاد من جديد وضع يريد فيه عنصر واحد من العناصر السياسية في الدولة إجبار حكومة وطنية مؤتلفة على تلبية مطاليبه [١] . على ان موقف الوزارة الأخائية هذه قد أنقذ بوقوع حركة الآثوريين في الشمال، و وقوف البلاد بسببها صفا واحدا وراء الحكومة لكنها سقطت بوفاة الملك فيصل الأول في أيلول ١٩٣٣.
في عهد الملك غازي
و بعد أن يأتي المستر (لونكريك) على وصف ما حصل في الوزارات المختلفة التي تولت الحكم في عهد الملك غازي، يشير الى كيفية انتهاز علي جودة فرصة وجوده في الديوان الملكي و تسلمه رآسة الوزارة في ٢٨ آب ١٩٣٤. و يتطرق الى قيامه بحل المجلس النيابي و إتيانه بمجلس جديد محشو بمرشحيه و أصحابه، خال من الشخصيات التي تنطق بإسم العشائر، و لا يمثل فيه الشيعة تمثيلا عادلا.
و على هذا الأساس نشطت المعارضة و العناصر المناوئة للوزارة الى مهاجمتها و بث الدعاية السيئة ضدها. و يقول المستر (لونكريك) ان الدعاية كانت موجهة الى الأكراد في الشمال، و القبائل التي تسيطر عليها (النجف) بصورة اعتيادية في الفرات، حيث يوجد الشيوخ السياسيون من أمثال شيخ آل فتلة عبد الواحد الحاج سكر الذي كان من غير المعقول عدم انتخابه للمجلس النيابي. و قد كان مع عبد الواحد رجال من مثل السيد محسن أبي طبيخ، و علوان الياسرى و غيرهما. على ان طائفة أخرى من الشيوخ لم تكن أقل منها حركة و تمردا، و لا أقل اندفاعا للمطالبة «بحقوق الشيعة» أخذت تتقرب الى الحكومة و تنشد الحصول على المنافع منها. و من دون القيام بحركات عنف صريحة أخذت عشائر الديوانية
[١] الص ٢٣٠