موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٢ - مشاهدات الرحالة نيبور في النجف
التي كان يعامل بها زوار العتبات المقدسة في الفرات.. و كانت العتبات نفسها قد وصلت أخطار السفر فيها الى الأوج بالتعديات المزعجة و التكاليف الجشعة التي كانت تفرض على الزوار. » فكانت هذه من أهم الأسباب التي أدت الى التصادم بين البلدين المتجاورين، لأن كريم خان جرد في الأخير حملة قوية على البصرة في ١٧٧٥ بقيادة أخيه صادق خان بعد ان بعث يهدد عمر باشا باحتلال العراق و يطالب برأسه ثمنا لتعدياته المتكررة على زوار النجف و سائر العتبات على حد قول السر بيرسي.
مشاهدات الرحالة نيبور في النجف
على أن أهم ما يرد ذكر النجف فيه من كتابات الغربيين خلال تلك السنين ما كتبه الرحالة الالماني الشهير كارستن نيبور في رحلته [١] التي كتبها على أثر تجواله في البلاد العربية و سائر انحاء الامبراطورية العثمانية آنذاك. فقد جاء الى العراق عن طريق الخليج سنة ١٧٦٥، بمناسبة اشتراكه في بعثة استكشافية علمية جهزها فردريك ملك الدانيمارك و بعث بها الى هذه الجهات. و قد وصل البصرة في خريف تلك السنة، و توجه منها الى الحلة في احدى السفن الصغيرة بالطريق النهرية. غير انه ما وصل (لملوم) ، التي كان يقيم فيها شيخ الخزاعل حتى ارتأى ان يترك السفينة و يسلك الطريق التي تذهب من لملوم الى النجف الاشرف مارة (بالرماحية) و بعد مسيرة سبع ساعات و نصف على ظهور الخيل وصل (نيبور) و جماعته الى (الرماحية) التي يقول عنها انها بلدة تحتل رقعة كبيرة من الارض، و تضم في داخل أسوارها العالية المبنية باللبن ما يقرب من اربع مئة بيت. و قد شاهد فيها جامعا يؤمه الناس للصلوة، و حماما عاما بحال
[١]
C. Neibur-Voyage en Arabie et en d'autres pays circonvoisins
) Amesterdam ٦٧٧١ (
غ