موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨١ - في ايام الثورة العراقية سنة ١٩٢٠
مزودا بمبالغ جسيمة من الذهب... و قد انضم اليه عدد آخر من السادة و رجال الدين و راحوا يبشرون في الغراف و الشطرة و الخضر بالجهاد الذي أعلن في كربلا في السادس من آب [١] . و يستند (آيرلاند) في ذلك على تقرير الملازم (ب هيات) معاون الحاكم السياسي في الرميثة المؤرخ في ١٠ آب، و على مذكرة (الميجر ديلي) الحاكم السياسي في الديوانية التي قدمها الى المراجع المختصة في ٢٦ آب حول نشوب القلاقل في الرميثة. اما (السر ارنولد ويلسن) فيؤيد تحريك الوطنيين في النجف (للظوالم) في الرميثة على الثورة، و يضيف الى ذلك قوله ان الظوالم قد تشجعوا بالتطمينات التي بذلت لهم بأن شروط الانتداب كانت تحظّر على البريطانيين استعمال القوة العسكرية ضدهم، و ان جميع هذه القوات تقريبا كانت قد سحبت الى الهند و ايران [٢] .
اما سير الحوادث في الكوفة و النجف نفسها فيذكر ويلسن ان الحاكم السياسي (الميجر نوربري) قد دبر تهدئة الحال فيها خلال ايام الثورة الأولى.
و قد ساعده على ذلك انه كان قد ادخر كثيرا من الأرزاق و الأقوات التي حصل عليها محليا، فساعد هذا السلطات العسكرية على حرية العمل و المحافظة على السكينة. كما يقول ان (الميجر نوربري) و (الكابتن مان) كانا محبوبين في المنطقة، و ان عشائر الشامية كانت قد بقيت هادئة لو لا الانتكاسات التي أصيب بها الانكليز في الحلة و الرميثة و السماوة. و لا شك انه يقصد من ذكره الحلة في هذا الشأن موقعة (الرارنجية) المشهورة. ثم يقول ان الاعمال التأديبية التي جرت في النجف على أثر مقتل الكابتن مارشال معاون الحاكم السياسي فيها كانت لا تزال تأثيراتها القمعية في الناس سارية المفعول. و لهذا قوبل اعتقال
[١] آيرلاند، ص ٢٠٦-٢٠٨.
[٢] ويلسن ص ٢٧٨، ج ٢.