موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٨ - حميد فرج اللّه «وادي السلام»
حميد فرج اللّه «وادي السلام»
وقفت و قد هالني الموقف # فجفت على شفتي الأحرف
أجلت النواظر في بقعة # مداها على البعد لا يعرف
تصورت كم ضمّ هذا الأديـ # م جموعا من الناس لا توصف
فكم من ملوك أقاموا القصو # رفعافوا القصور و ما زخرفوا
و كم عالم ضم هذا الثرى # و كم شاعر حسّه مرهف
و كم من فتى حط في رمسه # و من غادة قدها أهيف
و كم من صحيح طواه الفنا # ء يوارى الى جنبه مدنف
عوالم قد و وريت ها هنا # و جيل على آخر يرصف
تأملت لم كل هذي الحشو # د إلى مستقر هنا تزحف
و ما السر في نقل أجداثها # اليه و في تربه تقذف
فتطوى المسافات عبر الحدو # د و يأتي الغريّ بها الموجف
و هذي الملايين مرّ القرو # ن كأن الغريّ لها متحف
تأملت حتى كأني سكر # ت و ما لامست شفتي القرقف
فصوّت في مسمعي هاتف # بذكر إمام الهدى يهتف
و لاحت على خاطري صورة # و عنوانها النجف الأشرف
تشع بآفاقها قبة # علت شرفا، دونها الأوطف
تعالت لتحضن وادي السلا # م و تدرك من جاء يستعطف
و مدت على الراقدين الظلا # ل كأم على صبية تعكف
سمت باسم حيدرة رفعة # و جلت عن الوصف إذ توصف
فأضحى الغري بها غادة # و كل موال بها يكلف