موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٥ - دليل المملكة العراقية لسنة ١٩٣٥-١٩٣٦ (قضاء النجف الأشرف)
و في التاريخ اساطير كثيرة، و روايات غريبة عن المساعي التي بذلها الايرانيون و رجال الثراء لإرواء سكان القرى تكاد تخرج عن المعقول.
و اخيرا-اي في عام ١٣٤٨ هـ/١٩٢٩ م ربطت الكوفة بانابيب كانت أحسن وسيلة لتأمين هذه الغاية.
و البلدة محاطة بسور فخم تصدعت بعض قطع منه بعد ثورة ١٩٢٠ م. و كان لها أسوار عديدة تهدمت فلم يبق غير سورها الحالي، الذي شاده الصدر الاعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاف، وزير فتح علي شاه (الـ) قاجادي، في عام ١٢٣٢ هـ/١٨١٦ م.
و لهذا السور أربعة ابواب تسمى بأسماء مختلفة، فالذي يؤدي الى الكوفة يسمى الباب الكبير، و الذي الى جانبه-و منه يخرج الناس الى كربلا-يدعى الباب الصغير أما المؤدي الى البركة و مزارع النجف فيسمى باب الثلمة.
و يسمى الباب الرابع باب الحويش-بالتصغير-او باب اشتابية اي الطابية، و قد وضع هذا السور على هيئة حربية تصد الهاجمين على النجف و الواقف على مرتفع ينظر الى هذا السور يلمحه على هيئة أسد رابض يطوقه خندق وضع لهذه الغاية.
و للنجف أسماء؛ منها: النجف، و المشهد، و الغري، و سميت بالنجف لأنها مرتفعة و النجف-لغة-طف الوادي، و حاشيته المرتفعة، و سميت بالمشهد لأن فيها مرقد الامام علي بن ابي طالب-ع-و مشهده، و هو لفظ العامة للروضة.
أما سبب تسميتها بالغري فحكاية تاريخية لطيفة ينقلها المؤرخون في كتبهم و يذكرها الحمويّ في معجمه [١] .
[١] لقد حذفنا هنا ما ذكره دليل المملكة العراقية عن ياقوت الحموي في اسباب تسمية النجف بالغري لورود القصة كاملة في بحث (النجف قديما) من هذا الجزء حذرا من التكرار)
ج. خ