موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٠ - في عهد الملك غازي
و الحلة تعقد الاجتماعات، و «تهوس الهوسات» و تتجاهر بحمل السلاح. ثم جرت اتصالات بعلماء النجف، و لا سيما بالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء العلامة العربي الأكبر على حد قوله، لتوحيد الكلمة.
و مع جميع البرقيات التي قدمت الى الملك، و المثول بين يديه في كانون الثاني ١٩٣٥، لم تحصل أية نتيجة. و قد جاهد علي جودة فى إعادة الأمور الى نصابها من جميع الوجوه، لكنه لم يفلح في البقاء في الحكم و استقال في ٢٣ شباط ١٩٣٥.
اسكن الشيخ محمد الحسين-كاشف الغطاء
و قد بذلت الجهود لتشكيل وزارة إخائية، من دون حل المجلس الذي جاء به علي جودة، فلم تثمر شيئا. و لذلك شكل جميل المدفعي وزارة جديدة، غير انه لم يحظ بالتأييد الشعبي و لا بمؤازرة الملك و لم يستطع حل أية مشكلة من المشاكل و إنما نشط العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء الى العمل مع شيوخ العشائر اللائذين به فاستطاع تنظيم قائمة غير معتدلة بمطاليب الشيعة تحمل العشرات و المئات من التواقيع. و في الأخير اضطر المدفعي الى تقديم استقالته بعد ان لم تستقم وزارته في الحكم أكثر من ثلاثة عشر يوما لا غير. و عند ذاك تألفت وزارة إخائية برآسة ياسين الهاشمي، في ١٧ مارت ١٩٣٥، من دون قيد أو شرط. و كان ممن اشترك فيها الوزير النجفي المعروف الاستاذ محمد رضا الشبيبي.
و مع ان تشكيل الوزارة الإخائية قد أرضى عبد الواحد الحاج سكر و جماعته الذين عادوا الى حالتهم الاعتيادية، فانها أقلقت مناوئيه من الشيوخ من أمثال (خوام العبد العباس. و جماعته. فألح هؤلاء الشيوخ على الشيخ محمد