موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٢ - قفص البلبل
ثوت كومة للترب من حول كومة # معلمة: هذا الزعيم و ذا الهادي
طلبت ابن عباد فألفيت صخرة # و قد رقشت هذا ضريح ابن عباد
غدا تنبت الأجساد عشبا على الثرى # فهل تطلع الأرواح مطلع أوراد
و هل لعبت بالراقدين حلومهم # بأطياف أفراح و أطياف أنكاد
و ما هذه الأجساد من بعد نزعها # سوى قفص خال و قد أفلت الشادي
مضت نشأة الأرحام في ظلماتها # و أضوأ منها نشأتي بعد ميلادي
ولي نشأة أعلى و أجلى فانني # بتهيئة في النشأتين و اعداد
طباع الفتى فردوسه أو جحيمه و في # طي أخلاقي نشوري و ميعادي [١]
قفص البلبل
و ما بلد ضمني سجنه # و لكنه قفص البلبل
ترف جناحاه لم يستطع # مطارا فيفحص بالأرجل
لقد أقفلوا باب آماله # فحام على بابه المقفل
خفوق الحشى و خفوق الجنا # ح تحيّر مهما يطر يفشل
مروع يلوذ بجنب الشقيق # و ما راعه غير صوت الخلي
تنفض لو لا سقيط الندى # ينوش جناحيه لم تبلل
ثقيل على غصن الياسمين # خفيف على صهوة الشمأل
و ما اشتاق الا خميل الورو # د و شوق الخطيب الى المحفل
فعين إلى الزمر الرائحات # و عين إلى سربها المقبل
أبى المرء الا التماس الشقاء # و عن منهج الغي لم يعدل
فما رحمته يدا قانص # و ناشته قاسية الأنمل
لقد نازعوه بملك الفضا # فأصبح وقفا على المنزل
[١] عواطف و عواصف ص ١٣٩-١٤٠