موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٨ - هجمات الوهابيين
يصل اليه أي أوربي قبله هو. و لا شك انه مخطىء في قوله هذا لأن الرحلات المطبوعة تشير الى ان عددا من الرحالين الأوربيين قد زاروا النجف قبله أو مرّوا بها، و أهمهم تكسيرا البرتغالي ٦ آب (١٦٠٤) و (بيترو ديلافاله) الأيطالي (١٦١٩) و تافيرنييه الفرنسي (١٦٣٩) . لكنه في الحقيقة كان أحسن من كتب عنها، و ان المعلومات التي أوردها كانت أوسع مما كتبه غيره كما يلاحظ مما أوردناه في هذا البحث.
هجمات الوهابيين
و في الربع الأخير من القرن الثامن عشر انتشرت الدعوة الوهابية في نجد و ما جاورها من الأصقاع المتاخمة للعراق، و صار الوهابيون بما عرف عنهم من عنف و تعصب يهاجمون المناطق المطلة على البادية من هذه البلاد بين حين و آخر خلال مدة طويلة من الزمن. و كان نصيب النجف و كربلاء، بحكم موقعهما القريب من البادية و صبغتهما الدينية المعروفة و ما فيهما من قبب و نفائس، شيئا غير يسير من هجماتهم المدمرة و غزواتهم الصاعقة العنيفة.
و كان أعنف ماشنه الوهابيون من غزوات على العراق الغزوة التي هاجموا فيها مدينة كربلا في يوم الغدير من سنه ١٢١٦ للهجرة، المصادف لليوم الثاني من نيسان ١٠٨١ حينما كان معظم سكانها يؤدون الزيارة في النجف. و يقول المستر (لونكريك) في هذا الشأن ان وصول الكهية المتأخر الى كربلا لم يجدها نفعا و لكنه قصد النجف بعد ذلك و نقل ما كان في خزينتها من نفائس و تحف الى بغداد خوفا من ان يعود الوهابيون اليها فينهبوها كما فعلوا في غزوتهم لكربلا، و الكهية المقصود في هذه الرواية هو علي باشا كهية و الي بغداد المملوك سليمان باشا الكبير. و تقول مراجع أخرى ان الوالي أمر بنقل النفائس التي كانت موجودة في خزانة النجف الى خزانة الامام موسى الكاظم عليه السلام، و عهد