موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٠ - اصيل النجف
انا إن اوافك بالتحية إنها # باسم الغري و باسم رابطة الغري [١]
*
زرت الغري و ما أجلك زائرا # أرضا تتيه على سماء المشتري [٢]
*
و انشر على النجف المقدس روعة # كانت ترف على منى و المشعر [٣]
اصيل النجف
نشرت أشعتها على الآفاق # صفراء ساعة آذنت بفراق
تهتز خافقة أمام مغيبها # أبها صبابة قلبك الخفاق?
و يروعها أن سوف يخفى نورها # و جبينها المتدفق الإشراق
فتبيت بعد جلالها و جمالها # عن أعين النظار خلف رواق
و ترى السما لوداعها تبكي دما # فتريك كيف مدامع العشاق
*
بنت الطبيعة ما أجلك طلعة # غرّاء دام أمامها إطراقي
زدت الطبيعة روعة فعلقتها # و صرفت نحو جمالها أشواقي
و على الجهات قريبها و بعيدها # حسن يقابل مثله و يلاقي
الافق مكسو بأجمل حلة # تصبي القلوب بوشيها البراق
و الارض في هضباتها و سهولها # فتانة، و بمائها الرقراق
و الرمل مواج السنا، أرأيت ما # ناطته أيد الغيد في الأعناق
و الغيم ذهبّت الأشعة لونه # فبدا منى الأرواح و الأحداق
و الطير عائدة إلى أعشاشها # و فراخها في ألفة و وفاق
[١] ديوان محمود الحبوبي ص ٧٩-
[٢] ديوان محمود الحبوبي ص ٨٠
[٣] ديوان محمود الحبوبي ص ٨٠