موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٩ - النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
جهتي الخط، و هو يقول بالمناسبة ان المجلس البلدي في النجف هو الذي بنى خط الترامواي على حساب البلدية نفسها في سنة ١٩٠٩ [١] .
و قد كتب المقيم البريطاني في بغداد سنة ١٩١٢ عن انتعاش الروح الوطنية في العراق بين مختلف الطبقات، و انتشار فكرة القومية العربية في بغداد و النجف و غيرهما فهو يقول ان الذي يلفت النظر هو الحرية المتزايدة التي أخذ يعرب عن نفسه فيها الشعور المعادي للأتحاد و الترقي و للأتراك هنا، حيث كان هذا يعد خيانة عظمى من قبل. و يذكر كذلك ان الأبن الأكبر للكليدار في النجف [٢] و عبد الرحمن الباجه جي كانا يرحبان بتشكيل حزب جديد يدافع عن مصالح العرب. و يقول المستر (فيليب آيرلاند) كذلك في كتابه عن العراق (الذي سنشير اليه كثيرا بعد هذا) ان مؤتمرا عربيا عقد في المحمرة خلال شهر مارت ١٩١٣، فحضره شيخ الحمرة نفسه، و شيخ الكويت، و السيد طالب النقيب، و موظف تركي كبير. فدار البحث فيه حول مستقبل العراق و الحكومة الموجودة فيه، فتم الاتفاق على قيام الرؤوساء المذكورين ببذل الجهود لتحقيق مطاليب العراق في الاستقلال. ثم أوفد الرسل الى النجف و كربلا لاستمداد التأييد منهما و تهيئه الناس للحركة، كما أخبر القوميون العرب في بغداد و استانبول و سورية و مصر و غيرها بقرارات هذا المؤتمر.
النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
و في خلال ١٩١٤ تطورت الأحوال في العالم تطورا جذريا و اعلنت الحرب العامة الأولى ما بين الحلفاء و الدول المركزية. فانحازت الدولة العثمانية التي
[١] و المعروف ان الخط الحديدي قد اقامته شركة اهلية
[٢] و هو يقصد به السيد محمد حسن الرفيعي الكليدار
ج. خ