موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٠ - النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
كان العراق بولاياته الثلاث ينضوي تحت لوائها، الى جانب الدول المركزية و على هذا الأساس أعلنت بريطانية العظمى الحرب عليها في ٢٩ تشرين الأول ١٩١٤، و في اليوم السادس من تشرين الثاني نزلت القوات البريطانية التي كانت محتشدة في البحرين الى البر في مصب شط العرب و تقدمت لاحتلال البصرة فدخلت اليها في الثاني و العشرين منه.
و تلت ذلك عدة معارك محلية بين الجيشين العثماني و البريطاني، و كان أهم هذه المعارك ما جرى في موقعة الشعيبة التي وقعت في يوم ١٢ انيسان ١٩١٥.
و كانت قد اشتركت مع الجيش العثماني في القتال قوات المجاهدين الذين هبوا للجهاد من النجف و غيرها بقيادة المغفور له محمد سعيد الحبوبي بعد ان أفتى هو و غيره من العلماء الاعلام به انتصارا للاسلام و على اثر هذه المعركة التي اندحرت فيها القوات العثمانية اندحارا شنيعا انتحر بسببه قائدها سليمان عسكري باشا، حدثت تطورات مهمة في أنحاء العراق كافة و من جملتها النجف. و قد شرحت هذا الموضوع باسهاب، تتطرق فيه الى ما وقع في النجف أيضا، المس (غير ترودبيل) في تقرير رسمي مفصل رفع الى الحكومة [١] البريطانية عن الوضع العام في العراق خلال سني الاحتلال البريطاني التي انتهت ببداية عهد الانتداب على العراق في صيف ١٩٢٠.
فهي تقول [٢] ان الحكومة العثمانية كانت قبل دستور ١٩٠٨ تعترف بأن المدن المقدسة تختلف اختلافا بينا عن سائر ممتلكاتها، و لذلك فقد منحتها
[١]
Review of Civil Administration of Mesopotamia) C M D ٦١٩١ (-Prepared
by Gertrude L. Bell C. B. E.
و هذا التقرير هو محتوى الكتاب الذي نشره كاتب هذه السطور لعنوان (فصول من تاريخ العراق القريب) ١٩٤٩.
[٢] الص ٢٨ من الترجمة العربية.