موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٤ - ذكر الروضة و القبور التي بها
لم يكن أهلا لذلك؛ فأنتم أهل المكارم و الستر» . ثم يأمرونه بتقبيل العتبة -و هي من الفضة، و كذلك العضادتان-ثم يدخل القبة. و هي مفروشة بأنواع البسط من الحرير و سواه، و بها قناديل الذهب و الفضة؛ منها الكبار و الصغار.
و في وسط القبة مسطبة مربعة، مكسوة بالخشب؛ عليه صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل؛ مسمرة بمسامير الفصة، قد غلبت على الخشب؛ بحيث لا يظهر منه شيء. و ارتفاعها دون القامة، و فوقها ثلاثة من القبور.. أحدها قبر آدم-عليه الصلاة و السلام-و الثاني قبر نوح-عليه الصلاة و السلام- و الثالث قبر علي-رضي اللّه تعالى عنه.
و بين القبور طسوت ذهب و فضة؛ فيها ماء الورد و المسك و أنواع الطيب.
يغمس الزائر يده في ذلك، و يدهن به وجهه تبركا.
و للقبة باب آخر عتبته-أيضا-من الفضة، و عليه ستور من الحرير الملون.
يفضي الى مسجد-مفروش بالبسط الحسان-مستورة حيطانه و سقفه بستور الحرير.
و له أربعة أبواب عتباتها فضة، و عليها ستور الحرير.
و أهل هذه المدينة كلهم رافضية. و هذه الروضة ظهرت لها كرامات..
فمنها ان في ليلة السابع و العشرين من رجب-و تسمى عندهم ليلة المحيا-يؤتى إلى تلك الروضة بكل مقعد من العراقين، و خراسان، و بلاد فارس، و الروم.
فيجتمع منهم الثلاثون و الأربعون و نحو ذلك. فاذا كان بعد العشاء الآخر جعلوا فوق الضريح المقدس و الناس ينظرون قيامهم-و هم ما بين مصلّ، و ذاكر، و تال، و مشاهد للروصة-فاذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه، أو نحو ذلك قام الجميع أصحاء من غير سوء؛ و هم يقولون: لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه، علي ولي اللّه. و هذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثقات. و لم أحضر