موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٣ - النجف في الشعر العربي القديم
كأن ثربته مسك يفوح به # أو عنبر دافه العطار في صدف
حفت ببر و بحر من جوانبها # فالبر في طرف و البحر في طرف
و بين ذاك بساتين تسيح بها # نهر يجيش مجاري سيله القصف
و ما يزال نسيم من أيامننا # يأتيك منه بريا روضة أنف
تلقاك منه قبيل الصبح رائحة # تشفي السقيم إذا أشفى على التلف
لوحله مدنف يرجو الشفاء به # إذا شفاه من الاسقام و الدنف
يؤتى الخليفة منه كلما طلعت # شمس النهار بانواع من التحف
و الصيد منه قريب ان همت به # يأتيك مؤتلفا في زي مختلف
فيا له منزلا طابت مساكنه # بخير من حاز بيت العز و الشرف
خليفة واثق باللّه همته # تقوى الاله بحق اللّه معترف
و قد قدمنا نقل أبيات بعض أهل الكوفة التي مطلعها:
و بالنجف الحاري إن زرت أهله # مها مهملات ما عليهن سائس
و قال علي بن محمد العلوي الحمائي الكوفي و قد ذكرنا شعره في أسفه على أيام ديارات الأساقف آنفا، و هذه الابيات مما ذكره ياقوت الحموي:
فيا أسفي على (النجف) المعرى # و أودية منورة الاقاحي
و ما بسط الخورنق من رياض # مفجرة بافنية فساح
و وا أسفا على القناص تغدو # خرائطها على مجرى الوشاح
و مما حبره أبو دلامة من الشعر للعباس بن محمد عم المنصور و أنشده إياه:
قف بالديار و اي الدهر لم تقف # على المنازل بين الظهر و (النجف)
و ما وفوفك في اطلال منزلة # لو لا الذي استدرجت من قلبك الكلف