موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠ - مباني منطقة النجف و مآثرها
زائدة بالغريين فرأى أحدهما و قد شعث و هدم فأنشأ يقول:
لو كان شيء له أن لا يبيد على # طول الزمان لما باد الغريان
ففرق الدهر و الأيام بينهما # و كل إلف إلى بين و هجران [١]
٣-دير الحريق، قال ياقوت: «سمي بذلك لأنه أحرق في موضعه قوم ثم دفن فيه قوم من أهل من أحرقه هناك و عمل ديرا... و وجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجم-في الشعر و الترجمة... و هو بالحيرة قديم و فيه يقول الثرواني: [٢]
دير الحريق فبيعة المزعوق # بين الغدير فقبة الشنيق
أشهى الي من الصراة [٣] و دورها # عند الصباح و من رحى البطريق
فاغدوا بناكر من ذخائر عتبة # الخمار من صافي الدنان رحيق
يا صاح و اجتنب الملام أما ترى # سمجا ملامك لي و أنت صديقي [٤]
و قال ابن فضل اللّه العمري: «دير الحريق قديم، هو بالحيرة، بناه النعمان بن المنذر على ولد كان له، عدي عليه و أحرقه فيه، و الى جانبة قبة تعرف بقبة السنيق و تعرف بقبة غصين و هما راهبان نسبتا إليهما و هما بديعتا البناء، و في الدير و فيها يقول الثرواني:
دير الحريق و قبة السّنيق # مغنى لحلف مدامة و فسوق
وطن لفرقته شرقت بدمعتي # و لرحلتي عنه غصصت بريقي
حكى حمزة بن أبي سلامة قال: كان الثرواني جاري بالكوفة و كان كثير
[١] الغريان من معجم البلدان.
[٢] هو محمد بن عبد الرحمن.
[٣] الصراة نهر كان يأخذ من نهر عبير المتخلج من الفرات و يصبه فرع منه الى دجلة عند موضغ اعدادية الكرخ الخالية البنين.
[٤] معجم البلدان في «دير الحريق» .