موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣١ - الشيخ ملا مهدي النراقي
جذلى بما نالته من رزق فما # برحت تجل مقسم الأرزاق
و بكل ما يبدو لعينك فتنة # ما للهيام بحسنها من واق
قد أيقظت في النفس راقد حبها # و أعادت الآمال للإبراق
سحرت نهى المتأملين و ما ثنى # عنها العيون تخالف الأذواق
كل يرى فيها مباهج قلبه # و مناه فالسالي أخو المشتاق
*
ما كان أجمله أمامك مشهدا # يا نفس فاض بحسنه الدفاق
ينسى المتيم كل ما يشكوه من # أيام هجر أو زمان فراق
تتسابق الأحلام فيه فشاهدي # مجرى الصواهل كل يوم سباق
و تمتعي بسياحة فكرية # في الأرض زاهية و في الآفاق
جلّ الذي ملأ الوجود محاسنا # شهدت بدقة حكمة الخلاق
هي ساعة غمرت باشتات الرؤى # و زهت ليعبدها الخيال الراقي
هذا يؤمل أن يتم زمانها # قرب الحبيب بقبلة و عناق
و لذاتها يشتاقها هذا، و ذا # يشتاقها لمدامة و لساقي
و يريدها للهو ذا، أما أنا # فأريدها لتزين جوّ عراقي
يا عين لا يغمضك عنها انها # ستغيب عنك و أي حسن باقي [١]
الشيخ ملا مهدي النراقي
ألا قل لسكان ارض الغري # -هنيئا لكم في الجنان الخلود
أفيضوا علينا من الماء فيضا # فنحن عطاشى و أنتم ورود [٢]
[١] ديوان محمود الحبوبي ص ١٦٤-١٦٥-
[٢] مشهد الامام ج ١ ص ٩٢