موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢ - النجف قديما
نزل من أرض عالية كائنا ارتفاعها ما كان [١] .
و سميت هذه الأرض المتعادية [٢] التي منها النجف «النجاف» و كأنه جمع النجفة، و هي التي تلي الصحراء و يقابلها مما يلي الفرات «الملطاط» قال ابن قتيبة: «و كانت العرب تقول: ادلع البر لسانه في الريف فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط و ما كان يلي البطن منه فهو النجاف» و قال ياقوت: «اللسان من أرض العراق في كتابه الفتوح.. و اللسان لسان البر الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم و الحيرة قبل اليوم، قالوا: لما أراد سعد تمصير الكوفة أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان. و ظهر الكوفة يقال له اللسان و هو فيما بين النهرين الى العين: عين بني الجرّاء، و كانت العرب تقول: أدلع البرّ لسانه في الريف، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط و ما كان يلي البطن منه فهو النجاف قال عديّ بن زيد.
ويح أمّ دار حللنا بها # بين الثوية و المردمه
بريّة غرست في السوّاد # كغرس المضيغة في اللهزمه [٣]
لسان لعربة ذو ولفة # تولغ في الريف بالهندمه»
و قال السهيليّ في وصف دومة الحيرة: «ودومة بضمّ الدال... و دومة
[١] و هنالك من الاخبار التي توردها بعض الكتب الدينية و التي يتناقلها الناس خبر عن بحر النجف و هو انه كان يسمى ببحر (الني) فلما جف (الني) على حد قولهم قالوا (الني جف) ثم ما لبثت الياء ان سقطت في الاستعمال تخفيفا فصارت (نجفا) و من هنا جاء اسم (النحف) و مثل هذا الخبر أو الرواية التي أوردتها بعض الكتب يفتقر الى كثير من الأدلة لتصبح مقبولة.
[٢] الأرض المتعادية هي المتفاوتة التي لم تستو، ضد الارض المتقاودة.
[٣] و الملحوظة في هذين البيتين اختلال في الوزن قيل انه كان مستساغا في عصره.